استثني من كلامي كل رجل دين يتقي الله في تصرفاته ويراعي ضميره في حياته واخص بكلامي كل رجل دين يخرج عن هذا المسار وابدأ بالتوضيح ومن خلال القاعدة في اللغة العربية وهي (خطا شائع خير من صواب مفقود) لأوضح للمتصفح أن لقب الشيخ يطلق على الرجل الطاعن بالسن وليس من يطلق لحيته ويعتمر العمامة بصرف النظر عن لونها وطولها وشكلها ويجعل ثوبه قصيرا… فهذه قشور وليست الأساس، فالدين معاملة قبل كل شيء..ولا يفيد المسلم تأديته لفرائض الدين وهو يغمس يده في دماء المسلمين من خلال مواقفه المشبوهة أو بطولاته التي صنعتها وأخرجتها سواعد رجال مؤذية تمسك بالخيوط في عتمة الليل الذي طال فجره.
ومنهم.. رجل بدأ حياته خطيبا في جامع ثم تدور الدوائر ويصبح زعيما في الحركة التي ينتمي إليها وتبدأ عدسات الكاميرا تسلط الضوء عليه وينسى معها بل و"ينعمي" ليأخذ بإطلاق العنان لنفسه المريضة بأن تفرض أجندتها على الساحة التي يريد أن يستعرض عضلاته فيها ولا يهمه أن كان رأيه سينقلب إلى مناوشات وصدام ومعترك ثم إلى قتل لينتهي إلى مزيد من تشتيت الصف الذي أعياه التشتيت أصلاً.
وآخر شبع من ماله واستثماراته وأصبح العوبة في يدٍ جاءت من آخر الأرض- وهي تتسيد الأرض- ونفذت من خلاله وأتباعه أجندتها ضد دولة ٍ كانت عدو الأمس وأصبحت صديق اليوم ولكن العلاقة بقيت باردة برود أعصاب هذا الرجل الذي انتقل من دور الكومبارس إلى البطولة المطلقة وأصبح الأشهر عالميا وزاد من عطائه أن أصبح يعلن من وقت لآخر وبحسب طلب المخرج عن شريط جديد بصوته وصورته يطرحه في الأسواق حتى تبقى شعبيته في أوجها بعد أن كان يظهر كل ساعة وعلى فضائيات الأرض جميعها..هذا الرجل يرغب أن يُطلق عليه لقب الشيخ وهو لا يرتقي حتى إلى لقب (شيخ الديناري في لعبة الورق) جعل قوات الطغاة المتجبرين يؤلفون السيناريوهات ويخرجونها حتى ينفذوا من بعد تبعاتها وويلاتها أجندتهم المستقبلية وبما يعود على بروتوكلاتهم وشركاتهم بالخير الكثير وعلى حساب الشعوب المضطهدة المغلوبة على أمرها.
وغيره من الرجال اعتقدوا أن حصولهم على الشهادات العلمية في مجالات الشريعة والفقه وانتسابهم إلى صروح دينية مهمة في بلادنا العربية، اعتقدوا أن ذلك كفيلا بأن يجعلهم مرجعا دينيا وأصبحوا من خلال هذا الغطاء يطلقون فتاواهم الغريبة...ما جعل عامة الناس يحتارون إلى أي طريق ومنهج يرجعون…وزاد الطين بلة ً بأن قَزّمت هذه الفئة من أصحاب الفتاوى من مكانتها وأصبحت خادما مطيعا للهبات والعطايا وخادما مذعورا لسلطة صاحب الأمر.
وفئة أخرى من أشباه الرجال كانت تعيش في حفر بلادها كالثعابين ثم بعد زوال حكم من كان يحشرها خرجت على الناس بفتنها وطائفيتها الممزوجة بتعطشها للدماء والانتقام من أتباع الرأي الآخر..وما الرأي هنا بمهم بل الانتقام هو الأساس..فالرغبة هي القتل وبلا رحمة.
وفئة أخرى تجيد إلقاء الخطب وتتقن فن البيان ولها صوت رنان تستلم برنامجا دينيا عبر الشاشة وبعد أن تسمعها يعجبك أدائها ولكنها تتكشف وتتعرى أمامك حينما يطرح احدهم عليها سؤالا عبر برنامجها حول رأيه في الزعيم الفلاني فيجيبك بكلامه الدبلوماسي وتشعر مباشرة من الإجابة انه خائف وكاذب ومتصنع لا يجرؤ على تطبيق نصائحه.. "كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون".
وفئة أخرى تخرج علينا عبر المنابر بصوتها الجهوري وتدعو الناس لعمل الاعتصام والجهاد وإحقاق الحق وقول الرأي صراحة دون خوف وعند التطبيق تسأل عنها أين هي فيأتي الجواب : لقد سافرت إلى الدولة الفلانية لإجراء العلاج والفحوصات؟؟؟!!!.
وفئة أخرى تغيب عن الصورة اشهرا وأشهر وتخرج علينا بمؤتمراتها الصحفية ومهرجاناتها الخطابية ثم ماذا ..صمتت دهرا ونطقت كفرا .
وفئة أخرى تكيل التهم لحكومات دولها بل وتزيد بأن تتهجم عليها وتبحث عن كل ما من شأنه تعريتها ..ثم تلعب الظروف لعبتها وتتقدم الأولويات والمصالح ويكون من أزلام هذه الفئة اشباه رجال يتقلدون مناصب رفيعة في نفس الحكومة التي كانوا من قبل يشتمونها..ثم ماذا؟.. ينقلب الذم مدحا والشتائم اشعاراً.. وإذا ما سألتهم لماذا هذا التبدل في المواقف يجيبون: كنا على خطأ ولم نكن نعلم بحقيقة الأمور والعود عن الذنب فضيلة؟؟؟!!!
وفئة أخرى وأخرى وأخرى..لا ينتهي الطابور ولا تنتهي زعاماتهم الزائفة بل ويزيد الامر سوءً.. أن اتباعهم بعد حين لا يقبلون بأن يبقى حالهم على ما هو عليه بل يريدون التقدم في المناصب لتحقيق الغنائم فقط الغنائم وتشعر حينها بأن الصراع على الغنائم وليس الصراع على مصلحة الدين ..أي أن الصورة تصبح جلية كوضوح شمس تموز في أن الدين يتخذونه غاية للوصول إلى الهدف وهو تحقيق المصالح بصرف النظر عنها كانت سياسية أو مالية ولا يهم ان كانت تمرير المصالح الخارجية داخل أوطانهم وبلادهم..ورحم الله الشاعر الذي قال : وسوف ترى بعد أن ينجلي عنك الغبار…أفرس ٌ تحتك أم حمار.
كتبها أحمد المجالي في 10:12 صباحاً ::
وكالة أنباء عرب نيوز الإخبارية
جرأة . دقة . مصداقية . و سرعة في نقل الخبر
www.3rbnews.net
www.3rbnews.com
سعيا لتجاوز ما أهملته الصحافة الرسمية و أملا بالوصول إلى سقف يوازي الطموح المنشود من سرعة و جرأة و دقة و مصداقية أخذت عرب نيوز على عاتقها النهوض بهذه المسؤولية لتحقيق رسالتها لكي تصبح بحق و دون ادعاء صوت الذين لا يجدون ملاذا لطرح همومهم و التعبير عن مآسيهم .
تشكل هذه الوكالة محاولة لكسر احتكار الوكالات الرسمية التي تقف ورائها شركات كبرى و تعبر هي بالتالي عن تلك الشركات.
و تأتي وكالتنا لتعبر عن مصالح صغيرة لفئات مهمشة لا يعبأ بها الكبار و العديد من المدن فيها الكثير من القصص و الأخبار التي لا تجد طريقها للنشر بسبب هامشية المدن مقارنة مع العاصمة حيث يسيطر دائماً المركز على الأطراف.
نحن لا تقف وراءنا لا دول و لا شركات كبرى نعتمد على قوتنا الذاتية و القوة الهائلة التي أتاحتها ثورة المعلومات فإمكانيات النشر و البث ، صورة، نصاً، و صوتاً، صارت متاحة لأفراد بإمكانات محدودة.
نحن نستفيد من هذه الثورة و التي تشكل الأردن إحدى بؤرها من حيث وجود العدد الأكبر من القادرين على استخدام الانترنت و الكمبيوتر
انطلاقا من الأردن لتخطي الحواجز المحلية و الإقليمية و الدولية من خلال شبكة الاتصال العنكبوتية
سيكون لدينا هامش حرية أعلى و ما يميزنا أنه ليس لدينا مصالح مع الممولين أو شركات تقيد حريتنا و حركتنا و لا يوجد جهة رسمية تتحكم بنا أو موظفين يقرروا أولوياتنا فمراسلينا هم قراءنا
هذه الوكالة ستتيح الفرصة لكل الصحافيين سواء كانوا خريجي الصحافة و الإعلام أو غير ذلك فهذه الوكالة ستكون مصدر لتدريب الآخرين على كيفية التعامل مع الخبر
هذه المحاولة ستواجه الكثير من العقبات و الصعوبات لكننا مصممون على النجاح و نأمل من المجتمع أن يساعدنا للوصول إلى أهدافنا.
نرحب بتعليقاتكم و آرائكم و أفكاركم و إبداعاتكم
نحن منكم و إليكم و بكم نتطور.
الاسم: أحمد المجالي
