أضحك كثيرا ً ولكن "بطعم البكاء" عندما أسمع أمين عام جامعتنا العربية يقول : نستنكر الصمت الدولي إزاء ما يحدث في غزة ...أشعر كما اليتيم لا يجد ُ من ينصره..لماذا نستنجدُ نحن العرب بالامم الاخرى وفي نفس الوقت لا نلوم أنفسنا على حالنا التي تعدت مرحلة السقوط نحو الهاوية حتى أصبحنا نعيش تحت طبقات الارض السحيقة..لماذا نندهش من موقف الاتحاد الاوربي أو أمريكا أزاء ما يحدث في منطقة الشرق الاوسط من ويلات ودمار وحروب وضيق الحال؟ هل يتوقع عمرو موسى أن يقوم الكونغرس او حلف شمال الاطلسي بتحريك حاملات الطائرات تجاه البحر المتوسط لتهديد اسرائيل؟؟!!..هل يحلم موسى بأن يخرج علينا الفاتيكان ببيان صارخ يلوم فيه إسرائيل على أفعالها تجاه أطفال غزة؟؟!!...هل تتصور جامعتنا العربية أو حتى قِممُنا المكرر بياناتها الختامية والمعنونة بطابع الاستنكار والشجب أن تهتز ولو شعرة واحدة من رأس إسرائيل تجاه أحرف وكلمات البيانات العربية التي لا تساوي ثمن الحبر الذي يكتب فيه الكلام؟؟!!.. نحن من صنعنا حالتنا بيدنا، نحن من اوصلنا وضعنا الراهن إلى ما هو عليه بأنفسنا من خلال خنوعنا وصمتنا وسيرنا نحو تصريف إمور حياتنا المعيشية التي أصبحت شغلنا الشاغل ...تعلقنا بالانسان ونسينا الخالق ..تعلّقنا بدساتير البشر ونسينا دستورنا العظيم الذي ما إن تمسكنا به نكون يدا ً واحدة لا تسطيع قوى العالم تكسيرها ...إننا نترحم على زمن ٍ كانت فيه صرخة إنثى طبعت عبر صفحات الزمن عنوانا ً كبيرا ً نفاخر به الدنيا بقولنا "وامعتصماه" ونترحم كذلك على زمن ٍ قام فيه ملك الصين حينها بجمع حفنة كبيرة من تراب الصين ووضعها في صندوق وإرساله مع قافلة من الخيل محملة بالهدايا إلى إبن تيمية لإنه سمع أن إبن تيمية أقسم على أن يدوس تراب الصين فخاف الملك من تحرك جيوش المسلمين تجاهه وقام بذلك الفعل حتى لا يضيع ملكه وحتى يطبق إبن تيمية قسمه !!!.. صدق الشاعر عندما قال : ومن يهن يسهل الهوان عليه/ما لجرح ٍ بميت ٍ إيلامُ ... إن الجسد عندما ينجرح فيه عضو يرسل إشارات بذلك إلى الدماغ فتكون ردة الفعل بتحرك خلايا هذا العضو بغرض إلتئام الجرح تدريجيا ً ولكن عند موت الجسد فأن سكاكين الدنيا كلها لا تؤثر فيه ولا يقول آه... لإنه ببساطه ميت الاحساس والروح معا ً ونحن كذلك، لا روح فينا ولا إحساس...أكاد ُ أجزم بأن الصخرة الصلبة الصماء فيها إحساس أكثر منا نحن العرب لإنها ببساطه تُسبّح ربها ونحن بعكسها نعصي الرب في أفعالنا من خلال صمتنا المذل على جرح ٍ ينزف فينا لا يتداعي له أعضاء الجسد بالسهر والحمى .
كتبها أحمد المجالي في 10:01 صباحاً ::
الاسم: أحمد المجالي
