... رغبت ُ بإستخدام المثل العربي" من دهنه سَـقّـيلُه أو من دهنه قَلّيلُّه" عنوانا ً لمقالتي المتواضعة بغرض عرض وجهة نظر رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الامريكي السناتور الديمقراطي "كارل ليفين "الذي يحاول الدفع بإتجاه مطالبة العراق بإستخدام إيراداته النفطية لإعادة الاعمار بدلا ً من إستثمار الاموال في البنوك الاجنية وبدلا ً من إستعمال أموال دافعي الضرائب الامريكان علما ً أن طلبه ليس بالشئ الجديد، ذلك أنه وقبل الغزو الاميركي للعراق في مطلع عام (2003) طالب عدد كبير من كبار الساسة الامركيان في إدارة بوش أن يتم تمويل الحرب من عوائد النفط العراقي لكن المحاولات باءت بالفشل.
وذهب السيناتور "ليفين" إلى أبعد من ذلك عندما أعلن صراحة ً في أقواله إلى أن الكونغرس ربما يقوم في المستقبل القريب بوضع شروط لتمويل الحرب تشملُ استخدام العراق لايراداته في اعادة البناء وخفض العبء عن دافعي الضرائب الامريكيين حتى أن "ليفي" قدم تساؤلات منها أن العراق يبيع نفطه بما يصل إلى (50 مليار $) فماذا يفعل بهذا المال بحسب قول ليفي الذي رفض كذلك وبشدة وجهة نظر كبير القادة الاميركان في الشرق الاوسط "وليام فالون" أثناء جلسة إستماع للجنة القوات المسلحة الاميركية مؤخرا ً بشأن موضوع القوات الاميركية المتواجدة في العراق عندما سأل " ليفين" فالون عن إمكانية دفع العراق تكاليف إعاد إعماره فرد فالون أن هناك مخاوف بشأن قدرة العراق على توزيع عوائد نفطه بالشكل الفعّال فأجاب "ليفن" : "أنا لا أقبل بالرد بأنهم غير قادرين على إدراة إيراداتهم"!
هكذا هي عوائد النفط العراقي خصوصا ً والعربية عموما ً غنيمة ً يجب إقتناصها بل و"حلبّها" كما البقرة التي تدرُّ الحليب الوفير..لا ألوم السيناتور في دفاعAه عن وجهة نظره وحرصه على أموال دافعي الضرائب..لماذا يدفع الاميركي ثمنا ً لخوض بلاده حربا ً طويلة الامد بينما يوجد من يمولها وبغزارة ودونما حساب يذكر وبلا رقيب كذلك.."ليفي" لا يقبل بأن يستمر دافع الضرائب في أمريكا بالانفاق على الحرب بعد أن تم تقدير الصرف لغاية الان نحو(نصف تريليون$) وبالمقابل هناك إصولا ً عراقية بلغت نحو(30 مليار $) يتم إستثمارها في المؤسسات المالية الامريكية إلى جانب البنوك الاجنبية؟!!.. ولماذا يخصص الكونغرس (16 مليون$) لإدارة بوش لدعم جهود إعادة الاعمار والاغاثة في العراق ؟؟!!.."ليفي" سيناتور ومواطن أمريكي لديه غيرة على المال العام ويصارع من مكانه الاتجاهات السياسية الاخرى التي تدفع ببقاء الامور على حالها .."ليفي" يريد للمال العام الامريكي أن يبقى في خدمة المواطن الامريكي ويسعى لبقاء المال العربي غطاءاً للصرف على الغزو الامريكي للعراق.."ليفي" يريد "للمواطن الامريكي" أن يدفع بدل وقود سيارته من ماله الخاص ويريد "للدبابة الامريكية" أن نفط العراق ثمن وقودها لا أن يتم أخذه من الخزانة الاميركية..بينما الدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط يذهب مالها سبيلا ً للبذخ و"الفشخرة" حتى قدمت للعالم مثلا ً سيئا بل وفيه الغرابة والطرفة في آن واحد في أن بعضا من الدول العربية المنتجة للنفط وبكميات هائلة تعاني ميزانياتها المالية من العجز!!!.. لا ألوم السيناتور في دفاعه عن وجهة نظره بل اقدم له الاحترام المعنوي لإنه يحترم موضوع المال العام ويقدس حق المواطن في أن لا تذهب ثروة بلاده لغايات ٍ غير مصلحة البلد ..وأتصوره يقف على منصة الكونغرس يقول لزملاءه : يا جماعة ليش ندفع على العراق من خزينة الدولة خلينا نصرف على الطائرات وجنودنا من مال العراق يعني من دهنه سقيله.
كتبها أحمد المجالي في 09:31 صباحاً ::
دام التجلي والإبداع ...فلنكن على تواصل ...تحياتي
الاسم: أحمد المجالي
